العدد 13 - اقتصادي
 

تغيب الأحزاب الأردنية من اليسار إلى اليمين، عن مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد في وقت يتعاظم فيه اهتمام الجمهور بالتعديلات المزمع إدخالها على القانون وتمس صميم حياة شريحة كبيرة منهم. وانفردت "حركة اليسار الاجتماعي الجديد" في بلد به 33 حزباً مرخصاً بدراسة وحيدة تتناول مشروع القانون الذي يتضمن تعديلات جذرية على التقاعد المبكر ضمن باقة من التعديلات الأخرى التي ينتظر منها، بحسب مسؤولين، إنقاذ المؤسسة من انهيار مالي.

حزب العمل الإسلامي، الذي اعترف قادته بعدم دراسة المشروع حتى الآن تخوف بحسب النائب عن جبهة العمل الإسلامي عزام الهنيدي، من "حرمان المواطنين من حقوقهم التي ينتظرونها بسبب هذا التغيير المفاجئ". الهنيدي، النائب للمرة الثانية، يطالب أن يكون تنفيذ القانون "تدريجياً." ووعد ان الجبهة "ستدرس القانون وتصدر تعليقاً على ما جاء فيه في وقت لاحق."

قضايا الضمان الاجتماعي غابت أيضاً عن وثيقة "رؤية متكاملة للإصلاح في الأردن" التي اقترحتها الحركة الإسلامية كحل لمشاكل الأردن السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.

أمين عام الحزب الشيوعي الأردني، منير الحمارنة، علق باقتضاب على مشروع القانون مبينا ان "تطور الضمان الاجتماعي لا يعتمد على الاشتراكات فقط وإنما على توفير موارد أخرى". ويضيف الحمارنة أن "الاستثمار في أموال الضمان قد شابته مغامرات أدت إلى خسائر وان الاستثمار كان يجب أن يكون في مشاريع إنتاجية، وأن يكون بعيداً عن تدخل الحكومة".

النائب اليساري بسام حدادين، انتقد السلوك الاستثماري لأموال الضمان في بداية التسعينيات التي وظفت لإسناد "متنفذين اقتصاديين لشراء شركات خاسرة" وكذلك كانت تتعرض "لتدخل الحكومة وتودع في بنوك دون أخرى" إلا أنه عبر عن ثقته بأن هذه الأموال" تدار الآن بشكل متوازن".

الدراسة التي طرحتها حركة اليسار الاجتماعي الجديد أشارت إلى عدة تحفظات على مواد جاءت في المشروع الجديد من أبرزها ما تعلق بتشكيل مجلس الإدارة وما اعتبرته الحركة "خلطا بين صلاحيات المحافظ وصلاحيات مجلس الإدارة" مطالبة بإنهاء ما أسمته "الصيغ الغامضة في توزيع المسؤوليات" فضلاً عن إلغاء ما نص عليه المشروع من الإبقاء على حق مجلس الوزراء في تعيين عضوين من خارج المؤسسة ما اعتبرته الحركة"مناف" لاستقلالية المؤسسة.

وسجلت الدراسة اعتراض الحركة على ما قالت إنه " إشكال قانوني متكرر فيما يتصل بالخلط بين الوظائف والمصالح والمسؤوليات" وذلك فيما يتعلق بلجنة المراقبة واللجنة الاستئنافية للتأمينات، كما اعتبرت أن هذا المشروع "يجور على متقاعدي الشيخوخة" بناء على إجراء حسابات مقارنة بين القانون الحالي والمشروع الجديد لحالات تقاعد الشيخوخة عند راتب 200 دينار و500 دينار و2000 حيث بينت الحسابات انخفاض الراتب التقاعدي بنسبة22بالمئة عند الحالة الأولى وبنسبة46بالمئة عند الحالة الثانية ونسبة 49بالمئة عند الثالثة، ما يعني أن متوسط الانخفاض قبل نفاذ مشروع القانون يبلغ29,3 فيما سيصل إلى45بالمئةبعد نفاذه.

الأحزاب تغيب عن حوارات “الضمان”
 
14-Feb-2008
 
العدد 13