العدد 78 - استراحة
 

نشر مواطن فرنسي إعلانا في عدد من المواقع على شبكة الإنترنت، عرض فيه كلْيته مقابل عقد عمل ثابت. ويبلغ صاحب الإعلان الثالثة والأربعين من العمر، وهو متعطل عن العمل ويقيم في مدينة تولوز بجنوب فرنسا.

في الإعلان شرح «ألان كانوفارو» السبب في عرض كلْيته لمن يعطيه عملا، بالقول: «أعيش على المساعدة الاجتماعية التي تمنحها الدولة للمتعطلين، ولا أرغب مطلقا في أن أبقى كذلك». كما أوضح أنه عمل سائقا لحافلة نقل عمومي لمدة 10 سنوات، ثم عاملاً في مستشفى لمدة 15 سنة. وفي العام 2002 جرى تسريحه من العمل بسبب مروره بأزمة صحية ومعاناته من انهيار عصبي إثر طلاقه من زوجته.

حاول صاحب الإعلان أن يعمل خارج فرنسا، وبالفعل أقام لفترة في تايلاند، ثم في المغرب، حيث عمل مدربا لخيول السباق قبل أن يعود إلى فرنسا بعد الأزمة المالية العالمية التي طالت جميع الدول. وفشل كانوفارو طوال الأشهر الستة الماضية في إيجاد عمل في بلاده، وهو -كما يقول- تعوّد أن يعتمد على نفسه دائما، ولا يريد أن يكون عالة على أحد.

خطرت على بال كانوفارو فكرة مقايضة جزء من أعضائه بعمل مستقر، لمعرفته أن الكثيرين يفتشون عمن يمنحهم كِلْية تبقيهم أو تبقي أحد أقاربهم على قيد الحياة. ووجد في هذه الفكرة مخرجا من أزمته بعدما أرسل المئات من بيانات سيرته الذاتية إلى مؤسّسات عديدة يطلب فيها عملا ولم يتلقّ ردا. ويؤمن صاحب الفكرة بأن على كل فرد أن يبحث عن وسيلة خاصة به لمواجهة الأزمة الاقتصادية، وهو قد وجد وسيلته.

وفقاً للقانون الفرنسي، لا يجوز التبرع بأعضاء الأشخاص الأحياء سوى لفرد من أفراد العائلة. لكن الأزمة المعيشية دفعت شبانا عاطلين عن العمل خلال السنوات الأخيرة إلى عرض كِلاهم للبيع على مواقع المزاد عبر الإنترنت. وحسب إحصائية لوزارة الصحة فإن هناك 60 ألف مريض ينتظر الحصول على كِلْية في فرنسا حاليا.

كلْية مقابل وظيفة
 
28-May-2009
 
العدد 78