العدد 64 - اعلامي
 

خلص ناشرو صحف في العالم العربي، إلى أن الرقابة الحكومية المسبقة وعدم التوسع في الحريات الديمقراطية، وحرية الرأي والتعبير من أهم وأبرز التحديات التي يواجهونها، التي تؤثر في تدني توزيع الصحف.

وقالوا خلال أعمال «منتدى الصحافة العربية » الذي اجتمع في بيروت نهاية العام الماضي، إن الإنترنت لعب دوراً في تدني توزيع الصحف، بيد أن هذا الدور لم يكن كبيراً قياساً بدول متقدمة. الناشر الصحفي هشام قاسم، الرئيس السابق لمجلس إدارة جريدة «المصري اليوم »، أشار إلى ابتعاد شعوب عربية عن قراءة الصحف عندما قال: «تضمّ مصر 81 مليون نسمة لكن الصحف لا توزع سوى مليون نسخة في اليوم الواحد .»

يتوسع الصحفي في الحديث عن أوضاع توزيع الصحف في مصر، فيقول: شهدت الصحف المستقلة توسعاً على مدى السنوات الأربع الأخيرة، وبحسب حصص السوق، كانت الصحف الحكومية تستحوذ على نسبة 90 في المئة من السوق، مقابل 5 في المئة لصحف الأحزاب السياسية ومثلها للصحف المستقلة، غير أن حصة صحف الحكومة في السوق هبطت إلى 75 في المئة مع زيادة حصة الصحف المستقلة إلى 25 في المئة، أما قطاع الأحزاب، فقد اضمحل تقريباً .»

ناشر صحيفة الوطن الجزائرية عمر بلحوشي، ثمّن ما سمّاه تميّز الناشر الصحفي في بلاده ب «الصبر » قائلاً: إنه يعتقد أن من أبرز وأهم صفات الناشر الصحفي في الجزائر الصبر، موضحاً أن «عهد الصحافة المستقلة في الجزائر قصير نسبياً، إذ بدأ في عقد التسعينيات الماضي، وسرعان ما وجد نفسه هدفاً للمقاتلين الإسلاميين ووسط صعوبات اقتصادية في آن واحد .» ويرى أن الحل، لجهة الأعمال التجارية، تمثل في سعي الصحف المتنافسة إلى تكوين شركات تعاونية للتوزيع واستيراد المواد الخام وللتعامل مع وكالات الإعلانات.

رئيس تحرير جريدة «الوسط » البحرينية منصور الجمري، يلقي الضوء على تجربة الصحافة البحرينية، ويقول: «تنمّ كل المؤشرات عن نمو وطيد للصحافة المستقلة في البحرين، غير أن وجود حالة من عدم اليقين تكبح حالياً تحقق هذا النمو، فعندما تحقق الانفتاح السياسي في البحرين العام 2001 ، نما عدد الصحف من صحيفتين إلى سبع صحف، وارتفعت عوائدها المتأتية من الإعلانات سريعاً إلى 120 مليون دولار في السنة، ثم عادت وركدت بالسرعة نفسها.

ناشرون: الرقابة وراء تدني توزيع الصحف عربياً
 
19-Feb-2009
 
العدد 64