العدد 49 - أردني
 

حمزة السعود

ضمن سلسلة اجتماعات متباعدة الفترات، تعقد لجنة التحقيق النيابية في العطاء المحال على المكتب الهندسي لزوجة رئيس منطقة العقبة الاقتصادية، اجتماعها الرابع الاثنين المقبل الثالث من كانون الثاني.

يأتي الاجتماع المرتقب متزامناً مع حصول اللجنة على الأوراق التي طلبتها من وزارة الأشغال العامة والإسكان، والتي وصلت الثلاثاء الماضي، حسب ما أكد مصدر موثوق لـ"السجل"، فضّل عدم نشر اسمه، لـ"حساسية الموضوع" كما قال.

الأوراق التي طُلبت من وزارة الأشغال العامة والإسكان، تكشف عما إذا كانت هناك أي عطاءات محالة على مكتب عمان الهندسي، منفردة أو متآلفة مع مكاتب أخرى، وقيمتها منذ العام 1999 إلى الآن؛ أي منذ تولي حسني أبو غيدا رئيس منطقة العقبة منصب وزير الأشغال.

المصدر نفسه أكد لـ«ے» أن أبو غيدا في طريقه لتقديم استقالته - أو إقالته - في غضون أسبوعين على الأكثر.

لجنة التحقيق اجتمعت للمرة الثالثة، برئاسة النائب منير صوبر، في الثالث عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري بسرية تامة وبعيداً عن الأضواء، وقد اطلعت اللجنة على الأوراق والملفات التي استكملتها من مراقبة الشركات ونقابة المهندسين، والتي تبين كافة التفصيلات المتعلقة بمكتب عمان الهندسي؛ من ضمنها أسماء الشركاء في المكتب ومقدار حصصهم والتغييرات التي طرأت على المكتب منذ العام 1999.

وتزودت اللجنة آنذاك بشهادة تسجيل الشركة الأميركية - التركية (AQABA PBI) التي حصلت على امتياز من مؤسسة المدن الصناعية.

دأبت اللجنة النيابية، على القول إن بعض الأوراق التي طلبتها قد استكملت، ولكن الحكم على القضية ما زال مبكراً، وتشير في الوقت ذاته إلى أنها تقف على مسافة واحدة من الجميع ولا رأي لها حتى في ما تتضمنه الأوراق.

كانت اللجنة قد ناقشت بين أعضائها الملفات التي تسلمتها من الحكومة، كما استمعت إلى مدير عام مؤسسة المدن الصناعية عامر المجالي، وحضر الاجتماع مدير الشركة الأميركية التركية.

اللجنة، بعد مضي أسبوع واحد على تشكيلها من المكتب الدائم السابق في مجلس النواب، كانت على وشك عقد اجتماع للبحث في تراخي الحكومة بتزويد اللجنة بالأوراق والوثائق المتعلقة بالقضية التي كانت طلبتها على وجه السرعة، ومن ثم توجيه رسالة "واضحة" إلى الحكومة.

الأوراق التي طلبتها اللجنة من رئيس الوزراء، تتضمن وثائق تاريخ طرح العطاء وتواريخ تتعلق بإحالته والمكتب الهندسي الذي أحيل إليه وقيمته.

المعلومة الوحيدة عن الأوراق التي وصلت اللجنة من رئاسة الوزراء، وحصلت «ے» عليها من أحد أعضاء اللجنة؛ تبين أن إحالة العطاء تمت في عهد أبو غيدا، فقد كان موعد إحالة العطاء محدداً في السادس عشر من كانون الثاني للعام الجاري، بينما تحدد موعد طرح العطاء يوم 29/11/2007، أما التقديم فقد تم 26/12/2007.

وكان مقرر لجنة التحقيق، النائب مبارك العبادي، أكد في إحدى تصريحاته أن اللجنة ستخلص إلى نتائج التحقيق قبيل بدء الدورة العادية الثانية لمجلس النواب، "إذا وجدت اللجنة تعاوناً حكومياً"، ما يعني أن استمرار اللجنة في استكمال الأوراق والتحقق منها، يشير إلى أن اللجنة لم تلق هذا التعاون.

وكان النواب قد انقسموا حول قانونية تشكيل لجنة التحقق النيابية في هذه القضية، فمنهم من أيد تشكيل اللجنة من باب أنها إحدى واجبات مجلس النواب، في حين شكك آخرون أبرزهم النائبان بسام حدادين، وخليل عطية، بقانونية وصوابية تشكيل اللجنة لأن المجلس «غير منعقد، وباعتبار القضية قيد التحقيق من قبل هيئة مكافحة الفساد، وربما في إحدى المحاكم الأردنية».

الانقسام النيابي حدا برئيس مجلس النواب بالإنابة، ممدوح العبادي، آنذاك لتوجيه سؤال لرئيس المجلس القضائي صامد الرقاد، استفسر فيه إن كانت قضية العقبة منظورة لدى أي محكمة من المحاكم الأردنية أم لا؛ فجاء جواب الرقاد بالنفي.

أبو غيدا أبدى في حينه ثقته بقانونية العطاء المحال على شركة الاستشارات المملوكة لزوجته، من باب أنه أحيل على المكتب «من الشركة المطورة، ولا علاقة للمفوضية به».

لكن الذين ذهبوا مع قانونية العطاء، اعتبروا أن من واجب المسؤول تجنب الشبهات.

وكان المكتب الدائم، السابق، لمجلس النواب قرر في 31 آب/ أغسطس الماضي تشكيل لجنة من ستة نواب هم: منير صوبر رئيساً، مبارك العبادي مقرراً، وعضوية كل من ناريمان الروسان، يوسف القرنة، طارق خوري، وفخري اسكندر، للتحقق من قضية إحالة عطاء تطوير في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة على زوجة رئيس السلطة.

توقعات باستقالة قريبة لأبو غيدا : لجنة التحقيق النيابية تلقت وثائق “مفيدة” من “الأشغال”
 
30-Oct-2008
 
العدد 49