العدد 46 - اعلامي
 

الحكومات العربية تمثل أبرز «تهديد للحريات». هذا ما يراه صحفيون عرب، بحسب تقرير حديث نشره لورنس بينتاك، وجيري جينجرز بعنوان «مهمة الصحافة العربية: إحداث التغيير في زمن تسوده الاضطرابات».

يدير لورس بينتاك مركز كمال أدهم للتدريب الصحفي والأبحاث بالجامعة الأميركية في القاهرة، وهو ناشر صحيفة "الإعلام العربي والمجتمع" الإلكترونية، ورئيس تحريرها المشارك. أما جيريمي جينجرز فهو أستاذ مساعد في علم النفس بكلية نيو سكول للأبحاث الاجتماعية في نيويورك.

أجريت الدراسة على 601 صحفياً في 13 دولة عربية، واستهدفت معرفة الطريقة التي ينظر بها الصحفيون العرب إلى أنفسهم، وكيف يقيّمون واجباتهم والأدوار التي يؤدونها.

الدراسة بينت أن 70 بالمئة من الصحفيين العرب يرون أن "الرقابة الحكومية" تشكل أحد أهم التحديات التي تواجه الإعلام العربي، وأن 75 بالمئة من المستجيبين لدراسة المسح يعتقدون أن دورهم يتلخص في "تشجيع الإصلاح السياسي".

يرى الباحثان أنه من أجل المزيد من التواصل بين الإعلامَين العربي والغربي، لا بد من إقامة «حوارات» بين الصحفيين الغربيين ونظرائهم العرب. ويعتقدان أن المشكلة تأتي من جانب الغالبية العظمى من الصحفيين الغربيين الذين لا يعرفون إلا أقل القليل عن العالم العربي.

الباحثان يريان أنه في المناسبات النادرة التي يشارك فيها الصحفيون الغربيون في الحوارات فإنهم كثيراً ما يأتون وهم يحملون أفكاراً مسبقة راسخة عن تحيز الإعلام العربي، أو يعكسون بتصرفاتهم موقفاً استعمارياً قائماً على التفوق والأفضلية.

يقول الباحثان لـ"شبكة الصحافة العربية" إن الصحفيين الغربيين لا بد أن يهجروا فكرة استئثارهم بالقدرة على ممارسة الصحافة المحترفة، ويتعين عليهم الانفتاح على وجهات النظر السياسية التي يطرحها الصحفيون العرب.

لتحقيق ذاك، يقترحان المزيد من تعرف الصحفيين الغربيين إلى نظرائهم العرب. وذكرا أنهما نظما في هذا الصيف معسكراً استمر لثلاثة أسابيع، شارك فيه 12 من طلاب الصحافة الأميركيين و12 من نظرائهم العرب، دار حول الصحافة في الشرق الأوسط، بتمويل من وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية، وجامعة قطر. وأكد الباحثان أن تبدلت مفاهيمهم عن الطرف الآخر كلياً.

الرقابة العربية أبرز تحديات الإعلام
 
09-Oct-2008
 
العدد 46