العدد 40 - أردني
 

تضم قائمة المدارس الأقل حظاً، التي أصدرتها لجنة المكرمة الملكية قبل أيام، ما يزيد على 600 مدرسة تنتشر في محافظات المملكة. تحتوي البادية الشمالية على العدد الأكبر من هذه المدارس (113 مدرسة)، تليها محافظة إربد بألويتها المتعددة (91 مدرسة).

تتضمن شروط الاستفادة من المكرمة الملكية أن يكون الطالب، أو الطالبة، أمضى السنوات الدراسية الثلاث الأخيرة في المدرسة الثانوية المشمولة، أو أن يكون أمضى مدة لا تقل عن سبع سنوات دراسية في مدرسة أساسية رافدة للمدرسة الثانوية المشمولة، وأن يكون انتقل منها لأسباب اجتماعية أو أكاديمية.

بدا ملاحظاً ازدياد عدد المدارس الأقل حظاً في السنوات الأخيرة، ما يطرح تساؤلات حول وضع هذه المدارس، ومتى "ترتفع" حظوظها لتصل إلى مصاف المدارس العادية. وبدلاً من أن يقل عدد هذه المدارس، بتحولها إلى مدارس عادية، فإن مدارس جديدة تضاف إلى هذه القوائم، فيبدو الأمر وكأن هنالك مدارس بُنيت كي تكون أقل حظاً!

ليس هذا تقليلاً من أهمية وجود نظام يتيح لأبناء مناطق يعيش أهلها أوضاعاً معيشية صعبة أن يواصلوا دراستهم الجامعية، مثلهم في ذلك مثل أبناء المناطق الأخرى، لكن هذه المدارس، يجب ألاّ تبقى مصنفة بوصفها مدارس أقل حظاً إلى الأبد، فمن المفترض أن تنتقل إلى خانة المدارس العادية، بعد بذل جهود خاصة في هذا السبيل.

حتى ذلك الحين، ستبقى المدارس الأقل حظاً، سبيلاً لوصول أبناء المناطق النائية للجامعة، والحصول على دراسة تمهد لعيش كريم في المستقبل.

المدارس الأقل حظاً: وصف مؤقت أم صفة دائمة؟
 
21-Aug-2008
 
العدد 40