العدد 2 - قارئ/كاتب
 

اتصل الصديق غازي أبو جنيب الفايز بـ«ے»، عاتباً، غاضباً، شاتماً، ومحبّاً في آن واحد. والسبب تقريرٌ نُشر في العدد الأول من المجلة بعنوان «مناطق في قلب البلاد خارجة على القانون».

الصديق غازي استنتج أن التقرير يستهدف الإساءة لبلدة الُّلّبَن وأبنائها، بخاصة آل الفايز. وقد حاولتُ جاهداً إقناعه، بوصفه أولاً قارئاً ومثقفاً، ولكونه صديقاً أكِنّ له الاحترام ثانياً، أن الهدف من التقرير ليس الإساءة إلى البلدة وأهلها بالتأكيد، وأن كل متتبع لمسيرة «ے»، صحيفةً ومجلة، يعرف أنها مطبوعة ذات لون وطعم ونكهة، وأنها تؤمن بالمساواة والمواطنة. وفي الوقت نفسه، هذا لا يعني إعادة صياغة التاريخ، والتنكُّر للأوّلين، أو لإسهامهم التاريخي في بناء البلاد وحمايتها. فأهل الُّلّبَن وأم رمّانة والقسطل وأم العمد وزيزيا من آل الفايز، أدّوا دوراً أساسياً في التصدّي لهجمات «الإخوان» على البلاد في العام 1922، وشكّلوا في العام 1924 عاملاً حاسماً في منع وصولهم إلى العاصمة الفتية عمّان آنذاك.

أكدتُ للصديق غازي، وهو في أعماقه يعرف ذلك، أننا في «ے» لم نقصد الإساءة للأهل في الُّلّبَن، وإذا كان هنالك من آل الفايز من شعر بذلك، فأنا على استعداد للتوجُّه إلى منزل الصديق، لأقدم اعتذاراً شخصياً له.

تقبّلَ غازي ذلك، والأحسن من ذلك كله أننا بقينا أصدقاء.

إلى الصديق غازي أبو جنيب الفايز.. مع الحبّ
 
01-Aug-2009
 
العدد 2