العدد 12 - نبض البلد
 

وقّعت هيفاء البشير كتابها محطات في رحلتي مع الحياة، الذي قدّمه ناصر الدين الأسد، مستعرضةً شذرات من سيرتها التي تتقاطع أجزاء منها مع سيرة البلاد، وحركة التطور التي شهدتها عمّان ورصدتها عيون من عاشوا فيها وعايشوها.

خلال حفل التوقيع الذي أقيم بمكتبة سليمان الموسى المتخصصة في مركز الحسين الثقافي، برعاية رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، وحضور نائب أمين عمان عامر البشير، وصفت البشير كتابها بـ«مجموعة أوراق غير منتظمة، غير أنها تضيء بمجموعها حقبة من الماضي الذي يمتد للحاضر»، وأضافت: «هي رصد لجهاد فيه كثيرٌ من التحدي، ومساحة من الإنجاز. تجربة صادفت معيقات وتحديات وصعوبات، لكن حصيلة نتائجها مقبولة».

البشير التي نالت جائزة الأسرة المثالية من حاكم دبي العام 2006، أكدت في كلمتها خلال الحفل الذي أقيم بالتعاون مع دائرة البرامج الثقافية في أمانة عمان الكبرى، قناعتها الراسخة بأهمية دور المرأة في مجالات الحياة المختلفة، وفي طليعتها دورها الأسري، لافتةً إلى أن ما يجده القارئ بين سطور كتابها، هو «سيرة امرأة استجابت لاحتياجات الأسرة من جانب، والوطن من جانب آخر»، بدءاً من طفولة لم تنفصل فيها المعاناة الأسرية عن معاناة الشعب الفلسطيني، ثم فقدان شريك الحياة محمد البشير العام 1977، الذي تصفه البشير بـ«الزوج والمعلّم».

وفي مجال العمل التطوعي، يُحسب للبشير، التي حازت جائزة الملك الحسين الأولى للتميز العلمي 1983، وجائزة الملكة نور لرائدات العمل النسائي 1995، مساهمتها في صياغة أهداف «الاتحاد النسائي الأردني العام»، وبلورة وجوده على الساحتين المحلية والعربية، حيث كانت مقررة اللجنة التأسيسية فيه، ورئيسته الأولى، وأمينة مساعدة لشوؤن الإعلام في الاتحاد النسائي العربي. وخلال ذلك أظهرت اهتماماً بقضايا المجتمع المدني بعامة، وقضايا المرأة والطفل بشكل خاص.

البشير التي تشغل منصب رئيسة لجنة التنسيق للجمعيات التي ترأسها الملكة رانيا العبد الله، أسست أيضاً جمعية «الأسرّة البيضاء»، المشروع الريادي الذي صار مركزاً يوفر الاستقرار والراحة والخدمات الصحية لكبار السن، كما أنشأت «دار الضيافة للمسنين»، التي قامت على غرار الدور المثيلة في بريطانيا وهولندا، وأسهمت في حل مشاكل اجتماعية للمتوحّدين، وصحية لغير القادرين على خدمة أنفسهم.

الحفل الذي أقيم في 9 أيار/مايو 2010 تحدثت فيه الناقدة رفقة دودين، وقالت: «بعد أن نستعرض محطات البشير وأوراقها، سنجد أنفسنا أمام مذكرات نحن في أمسّ الحاجة إليها لتوثيق ذاكرة هذا الوطن الذي انبنى بعرَق التضحيات الجسام، باحثين عن سرّه فينا، وعن سرّنا فيه».

واستعرضت دودين في الحفل الذي أدارته مسؤولة النشاطات الثقافية في الأمانة شيما التل، الكتاب، بخاصة ما جاء فيه عن بيوت العائلات العريقة، وسيرة حياة أسرة البشير التي وجدت نفسها أمام مهمات جليلة بعد رحيل الأب، فتصدّت لها بمساندة الأهل والأبناء الذين وصلوا إلى مواقع متقدمة في صنع القرار في البلاد.

البشير توقّع «محطات في رحلتي مع الحياة» مسيرة من الإنجاز والتحدّي
 
01-Jun-2010
 
العدد 12