العدد 11 - نبض البلد
 

أكد حفل تكريم الفنان زهير النوباني، ما ينطوي عليه الاحتفاء بالمبدعين وهم أحياء من أثر إيجابي، يجعلهم يشعرون بتقدير الآخرين لعطائهم وتثمين منجَزهم.

الحفل الذي نظمه مقهى الأوبرج الشعبي في وسط البلد، 11 نيسان/إبريل 2010، أداره مشرف النشاطات الثقافية في المقهى، التشكيلي حسين دعسة، الذي قال إن تكريم النوباني يجيء استكمالاً للدور الثقافي والاجتماعي للمقهى، واحتفاء بمرور ستين عاماً على افتتاحه.

وتحدث المخرج العراقي يوسف العاني عن تجربة النوباني، مؤكداً أنه من «القلة المميزة من الفنانين الذين يتابعون جميع المهرجانات والملتقيات، دون أن يحجر نفسه على فئة معينة، فهو محب للجميع»، وأنه «جاهد ويجاهد من أجل تميز المسرح العربي بعامة».

النوباني الذي وجد نفسه محاطاً بالأصدقاء وفنانين وكتّاب وصحفيين وجمهور من رواد المقهى، بثَّ همومه التي تتقاطع مع هموم الفنان الأردني بعامة، متوقفاً عند «الكبَوات» التي أصابت صناعة الدراما التلفزيونية في البلاد، والتدهور الذي حدث لها بعد إغلاق الشركة الأردنية للإنتاج التلفزيوني منتصف التسعينيات، على إثر الموقف الأردني إزاء الاحتلال العراقي للكويت 1991.

واستذكر النوباني تجربته في إطلاق أول مسرح يومي في الأردن العام 1987، بعرض «الشحاد أبو الفضول» من بطولته وإنتاجه، ومن إخراج أحمد قوادري. حققت المسرحية في حينه نجاحاً، وشاركت في مهرجان جرش، لكنها مُنيت بالخسارة على الصعيد المادي، بسبب «إخلال إدارة المهرجان بما كان متفقاً عليه»، كما يقول النوباني الذي يوضح: «خلال فترة العروض كانت المدرجات ملأى بالجمهور، لكنني تفاجأت أنهم أدخلوا الجمهور بالمجان».

تمتد رحلة النوباني مع الفن لأربعة عقود، بدأها 1969 بانضمامه، وهو ما زال يدرس العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، لأسرة المسرح الأردني، متتلمذاً على يد المخرج الراحل هاني صنوبر، ثم شارك في مسرحيات كوميدية وتراجيدية مع مديرية الفنون، ليلمع نجمه بعدها، ويسهم في نحو 120 عملاً تلفزيونياً.

وفي ختام الحفل، سلّم المعماري علي ماهر، باسم الهيئة الملكية للأفلام، درع المقهى للفنان النوباني. وكان عُرض قبل ذلك فيلم وثائقي قصير تضمن مختارات من أعمال مسرحية وتلفزيونية شارك فيها الفنان.

برع النوباني في أداء دور «الشرير ذو القلب الطيب»، نظراً لطبيعة الشخصيات التي كان يجسدها، من مثل أدواره في مسلسلات: «العلم نور»، «سلطانة»، «ذي قار»، «جروح جروح»، «بير الطي»، «حدث في المعمورة»، «الطواحين» و«الاجتياح».

وفي المسرح، عُرف النوباني بعملَين نالا شهرة كبيرة: «الأشجار تموت واقفة» التي عُرضت على مسرح الجامعة الأردنية مطلع السبعينيات، ومسرحية «البلاد طلبت أهلها» التي كتبها الشاعر الراحل عبد اللطيف عقل، وعُرضت أثناء اشتعال الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

حول ما أثاره التكريم في نفسه، قال النوباني لـے: «يصعب عليّ وصف فرحي بهذه الخطوة التلقائية الطيبة»، موضحاً: «كُرمت سابقاً بنيلي جائزة الدولة التشجيعية في حقل الفنون العام 1990، ووسام الحسين للعطاء العام 2009، غير أن لهذا التكريم نكهته المميزة، سواء في المكان الذي كبرت معه، أو بالحضور الذي غمرني بالمحبة».

برنامج ثقافي يقيمه مقهى الأوبرج: تكريم «الشرير ذي القلب الطيب»
 
01-May-2010
 
العدد 11