العدد 8 - أربعة أسابيع
 

برّر رئيس ديوان الخدمة المدنية مازن الساكت موافقة مجلس الوزراء على تعيين عدد من الوظائف في الجلسة التي شُكّلت خلالها لجنة وزارية مختصة لاختيار المرشحين للوظائف العليا، بقوله إن «التعيينات التي تمت لا تحتمل الانتظار».

كانت الحكومة في الجلسة التي عقدتها في 6 كانون الثاني/يناير 2009، قررت تعيين عبد الإله الحنيطي مديراً لبنك تنمية المدن والقرى، ونقل إبراهيم النسور مستشاراً في وزارة الأشغال العامة والإسكان، وتعيين عمر العمري مديراً عاماً لصندوق التنمية والتشغيل، وتعيين عمر النعيرات مديراً للمؤسسة الاستهلاكية المدنية، وتعيين فاروق الحديدي مديراً للمؤسسة التعاونية، وتعيين أكرم المدادحة نائباً لرئيس مجلس مفوضي سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، وتعيين هشام التل عضواً في ديوان تفسير القوانين.

الساكت رأى في حديث لـ ے، أن تشكيل لجنة اختيار المرشحين للوظائف العليا، «تجربة متقدمة في عملية اختيار الوظائف العليا، وفقاً لجملة من المعايير بعيداً عن الرأي الفردي الذي قد يحيد عن الصواب».

وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف، أن الهدف من اللجنة «إنهاء التدخلات الشخصية والواسطات»، وقال إن اللجنة «ستعتمد نظاماً واضحاً ومحدداً لاستدراج طلبات الوظائف وفقاً لآلية معدّة مسبقاً تستند إلى قاعدة بيانات عن المتقدمين.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت، عن ارتياحه لإعادة تشكيل اللجنة التي لم تصمد بعد تغيير حكومته. وقال لـ ے، إن حكومته كانت قد شكّلت لجنة لهذه الغاية، برئاسة وزير العدل في حكومته، عادّاً وجودها «ضرورة لمأسسة التعيين في أجهزة الدولة، واتّخاذ القرار وفقاً لرأيها». ولفت إلى أن حكومته اعتمدت على لجنة متخصصة لملء الوظائف العليا، دون أن يكون لديه «معرفة مسبقة بالأشخاص الذين تم اختيارهم لهذه الوظائف».

لكن محمود عبد الله الحبيس، أحد الذين استُدعوا خلال حكومة البخيت، لمقابلة لجنة التعيينات لاختيار مدير عام لمؤسسة ذات صلة بتخصصه، أوضح لـ ے، أن اللجنة أعلمته أن تنسيباً سيُرفع إلى رئيس الوزراء للسير بإجراءات تعيينه، وأن صحفيين اتصلوا به قبيل جلسة الحكومة طالبين صورته لنشرها بعد صدور القرار، كون اللجنة نسّبت اسمه لملء هذه الوظيفة، إلا أنه تفاجأ بإقرار مجلس الوزراء تعيين شخص آخر بدلاً منه، «بعيداً عن معايير الكفاءة والخبرة والمؤهل العلمي والتخصص»، بحسب تعبيره.

الكاتب خالد محادين انتقد قرار تعيين صالح القلاب رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ومديراً عاماً بالوكالة لها، وهو تعيين جاء أيضا خارج اللجنة. محادين كتب في موقعه الإخباري «البوصلة» يوم 24 كانون الثاني/يناير، إن وزراء اعترضوا على التعيين، مذكّرين رئيس الوزراء باللجنة التي تمّ تشكيلها قبل أسبوع، فـ«ابتسم دولته واكتفى بالقول: هذه آخر مرة».

يُذكَر أنّ اللجنة يرأسها نائب رئيس الوزراء وزير الدولة رجائي المعشر، وتضم في عضويتها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف القاضي، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء جمال الشمايلة، ووزير الدولة لتطوير القطاع العام والوزير المختص في الوزارة المعنية.

لجنة «الوظائف العليا»: أسئلة حول جدِّيتها
 
01-Feb-2010
 
العدد 8