العدد 7 - الملف
 

«تجنَّّبِ الخوف من أن تقوم بعمل جديد. تذكّر دائماً أن هُواةً بنوا سفينة نوحٍ، ومهندسين بنوا التايتانيك».

«مجهول».

جميعنا نمتلك قدرات يمكن أن تسهم في إغناء حياتنا أو حياة من حولنا، لكنّ الفرق يكمن في كيفية استخدام تلك القدرات. فما يصنع الفرق لدى الإنسان، ليس إرادة الإنجاز، بل امتلاك إرادة الاستعداد للإنجاز. صناعة الفرق، يمكن أن تكون بالخروج عن السائد والمألوف، أو الإيمان بحلم الارتقاء بالعمل التطوعي، أو التسلّح بالحسّ الإنساني لخلق ظروف أفضل للفرد والأسرة والحيّ والمدينة والمجتمع، ليصبّ كل ذلك في خانة النهوض الإنساني، نحو تحقيق الهدف الكلّي، ارتقاءً بالمجتمع الذي يؤسس لمبدأ تكافؤ الفرص.

صناعة الفرق لا ينبغي أن تكون دائماً «أمراً هائلاً أو خارقاً»، فأحياناً حتى البادرة الصغيرة، أو اللّفتة، يمكن أن تؤسس لأمر كهذا.

هنالك جهود في العام 2009 لم يُكتب لها النجاح، وأخرى حققت نسب نجاح متفاوتة، وفي الوقت نفسه، هنالك عدد قليل من تلك الجهود التي يمكن أن يقال إنها «صنعت فرقاً».

لعلّها مقدمة تشي بما يشتمل عليه ملفّ ے في عددها هذا، الذي ترصد فيه جهوداً صنعت فرقاً، فرسانُها أفراد، ذكور وإناث، ومؤسسات وهيئات، فأبدع كلٌّ في مجاله، متحدّياً العقبات، ومتجاوزاً الصعوبات؛ التشريعية والمؤسسية، وتلك ذات الصلة بالعادات والتقاليد.

الذي يجمع هؤلاء، أنهم قادة صنعوا فرقاً، كلٌّ بحسب المجال الذي تحرّك فيه، ولا بدّ من أنهم حين يعودون إلى بيوتهم مساءً، يرتاحون قليلاً، ويعاودون التفكير في مهامّ أخرى ينبغي عليهم القيام بها في اليوم التالي، وفي اليوم الذي يليه.

نحن في ے سعداء أنهم بيننا، وفخورون بهم جميعاً، وتخصيص ملف هذا العدد لهم، إنما يأتي رغبةً من طاقم ے في أن نعرّف الجميعَ بنجاحاتهم وإنجازاتهم، والأملُ أن يكون ذلك حافزاً لكثيرين ليحذوا حذوهم.

صـنـعـوا فـرقـاً
 
01-Jan-2010
 
العدد 7